الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

224

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

دبيس بن مزيد الأسدي ، الذي هو من امرآء دولة الديالمة ، في شهر محرم الحرام سنة خمس وتسعين وأربعمائة ، وهو غير سيف الدولة ابن حمدان الذي هو من جملة ملوك الشام ، كما ستعرفه في ذيل ترجمة : ابن عمه أبى فراس الشاعر . ولذا قد يقال لها الحلة المزيدية باعتبار نسبة بانيها المذكور ، ويقال الحلة الفيحآء أيضا . وهي واقعة في ارض بابل بين النجف الأشرف والحائر المقدس الحسينية على مشرفهما آلاف ثناء وتحية ، على طرفي شط الفرات بمنزله شقى بغداد الواقعتين على شرقي دجلة وغربيها ، وهي من مشاهير مدن العراق ، وقد كانت قديمة التشيع ، وخرج منها من علمآئنا كثير من الفحول ومزاراتهم هناك مشهورة . والحقير شاهدتها مرارا وزرت فيها مقابر العلماء الأعلام ، الا سيما مقبرة المحقق القمقام عليه رحمة الملك العلام وله قبة رفيعة وضريح وسيعة ، وقبور العلماء فيها تنيف سبعين قبرا ، وكانت هي قبل زماننا هذا وهو عاشر شهر رمضان المبارك ( سنه 1314 ) « 1 » محط رحال العلماء الأعلام ، ومخيم الفضلاء الفخام ، ولذا قد قيل في مدحها : في السوق والبصرة العميان والعور * كاهل مصر فما في وجههم نور كل السماحة في بغداد انحصرت * والنصف في حلة الفيحاء مقصور وهي غير قرية سميت بالحلة الواقعة قرب حويزة ، بناها دبيس بن عفيف أمير العرب . أيضا : سوى البلدة الواقعة بين البصرة والأهواز ، ومما يدل على فضلها وفخرها وشرفها على أكثر البلاد المحروسة حديث رواه العلامة المجلسي عليه رحمة الملك الغفار في مجلد السماء والعالم من البحار نقلا عن خط من نقل عن شيخنا الشهيد رحمه اللّه أنه قال وجد بخط الشيخ جمال الدين صاحب الترجمة و

--> ( 1 ) - هجرية قمرية .